الشوكاني

244

نيل الأوطار

فأتوا منه ما استطعتم والبواسير المذكورة في حديث عمران قيل هي بالباء الموحدة ، وقيل بالنون . والأول ورم في باطن المقعدة ، والثاني قرحة فاسدة . باب الصلاة في السفينة عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كيف أصلي في السفينة ؟ قال : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق رواه الدارقطني وأبو عبد الله الحاكم على شرط الصحيحين . وعن عبد الله بن أبي عتبة قال : صحبت جابر بن عبد الله ، وأبا سعيد الخدري ، وأبا هريرة في سفينة فصلوا قياما في جماعة أمهم بعضهم وهم يقدرون على الجد رواه سعيد في سننه . قوله : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق فيه أن الواجب على من يصلي في السفينة القيام ، ولا يجوز له القعود إلا عند خشية الغرق . ويؤيد ذلك الأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب القيام في مطلق صلاة الفريضة ، فلا يصار إلى جواز القعود في السفينة ولا غيرها إلا بدليل خاص ، وقد قدمنا ما يدل على الترخيص في صلاة الفريضة على الراحلة عند العذر ، والرخص لا يقاس عليها ، وليس راكب السفينة كراكب الدابة لتمكنه من الاستقبال . ويقاس على مخافة الغرق المذكورة في الحديث ما ساواها من الاعذار . قوله : وهم يقدرون على الجد بضم الجيم وتشديد الدال هو شاطئ البحر . والمراد أنهم يقدرون على الصلاة في البر ، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها . وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنا . أبواب صلاة المسافر باب اختيار القصر وجواز الاتمام عن ابن عمر قال : صحبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك متفق عليه . وعن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن